ابن خلدون
205
رحلة ابن خلدون
مثالث العود ومثانيه ، « 731 » وعند إغراء الثقيل بثانية ، « 732 » وإجابة صدى الغناء بين مغانيه ، المراود تشرع في الوشي ، أو العناكب تسرع في المشي ، وما المخبر بنيل الرّغائب ، أو قدوم الحبيب الغائب ، لا . بل إشارة البشير ، بكمّ المشير ، على العشير ، بأجلب للسرور ، من زائره المتلقّى بالبرور ، وأدعى للحبور ، من سفيره المبهج السفور ، فلم نر مثله من كتيبة كتاب تجنب « 733 » الجرد ، تمرح في الأرسان ، « 734 » وتتشوف مجالي ظهورها إلى عرائس الفرسان ، وتهزّ معاطف « 735 » الارتياح ، من صهيلها الصراح ، بالنغمات الحسان ، إذا أوجست الصريخ نازعت أفناء الأعنّة ، وكاثرت بأسنّة آذانها مشرعة الأسنّة ، فإن ادّعى الظليم « 736 » أشكالها فهو ظالم ، أو نازعها الظبي هواديها « 737 » وأكفالها فهو هاذ أو حالم ، وإن سئل الأصمعي « 738 » عن عيوب
--> ( 731 ) أوتار العود أربعة : أغلظها البم ، والذي يليه المثلث ( بفتح الميم وتخفيف اللام على مثال مطلب ) ، والذي يلي المثلث : المثنى ( بوزن معنى ) ، والجمع مثالث ومثاني . وانظر مفاتيح العلوم ص 137 . ( 732 ) كذا في الأصول ؛ ولعل أصل القول : « الثقيل الأول بثانية » . والثقيل الأول : إيقاع موسيقي تتوالى فيه ثلاث نقرات ثقيلة ؛ وفي الثقيل الثاني تتوالى نقرتان ثقيلتان ثم واحدة خفيفة . وانظر مفاتيح العلوم ص 141 . ( 733 ) من الجنب : وهو أن تجنب فرسا عريا عند الرهان إلى الفرس الذي تسابق عليه ، فإذا فتر المركوب ، تحولت إلى المجنوب . ويريد أن هذه الرسالة بمنزلة خيول احتياطية . ( 734 ) جمع رسن ؛ وهو الحبل يتخذ زماما للدابة وغيرها . ( 735 ) المعاطف : الأردية ؛ والعرب تضع الرداء موضع البهجة ، والحسن ، والبهاء ، والنعمة . ( 736 ) الظليم : فرس فضالة بن هند بن شريك الأسدي . ( 737 ) هوادي الخيل : أعناقها . ( 738 ) عبد الملك بن قريب ، اللغوي المشهور ( 122 - 216 ) ، على خلاف في المولد والوفاة . وابن الخطيب يشير إلى ما عرف عن الأصمعي من خبرته الواسعة بالخيل ؛ وله في ذلك مع أبي عبيدة معمّر بن المثنى قصّة طريفة . انظرها في ترجمة الأصمعي في وفيات ابن خلكان 1 / 362 .